الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 322
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
الأوّل حكمه بانّ ابا سعيد الأدمى غير مذكور في الخلاصة في البابين وانّما ضعّفه ابن طاوس مع انّ ابا سعيد وهو سهل بن زياد مذكور في الخلاصة والفهرست والنّجاشى والكشي وغيرها والثّانى قوله انّ خلف بن حمّاد قال فيه غض امره مختلط وذاك لانّ ذاك ظم وهذا كما ترى يروى عنه كش بلا واسطة ومنهم الميرزا حيث تبعه في ذلك كما مضى ومنهم الفاضل عبد النّبى حيث حكم في الحاوي بكون خلف هو الّذى ضعّفه غض وجزم بارسال الرّواية قال لكون خلف المذكور من رجال الصّادق ( ع ) مع انّك رايت تصريح كش بقوله حدّثنى وفي ترجمة ذريح في كش أيضا حدّثنى خلف بن حمّاد قال حدّثنى أبو سعيد الأدمى ومنهم المحقّق الدّاماد حيث التجأ لما تفطّن لما ذكرنا إلى الحكم بكونه خلف بن حامد مع عدم وجود ابن حامد في شئ من الكتب أصلا ولا يخفى انّه ابن حمّاد الذي ذكره الشّيخ ره في لم من رجاله وكنّاه بابى صالح وذكر انّه من أهل كش وقد أكثر كش من النّقل عنه وكنّاه أيضا بابى صالح في مواضع عديدة منها في ترجمة الحسين بن قياما ومنها في ترجمة سلمان رضى اللّه عنه ومنها في ترجمة عبد اللّه بن شريك فلا تغفل انتهى كلام الحائري ولقد أفاد وأجاد واتى بما هو الحقّ المراد وملخّص المقال انّ الحسين بن بشّار ثقة صحيح الحديث بشهادة الشيخ ره المؤيّد بتوثيق الفاضل المجلسي ره في الوجيزة والطّريحى والكاظمي في المشتركاتين وقد اعتمد مثل الفاضل الجزائري الّذى هو في المتاخّرين كابن الغضائري في المتقدّمين على توثيق الشّيخ ره وعدّ الرّجل في باب الثّقات وقال بعد نقل كلام الشيخ والعلّامة ما لفظه لا يبعد ان يق انّ شهادة الكشّى يقتضى عدم الاعتماد على ما يرويه لانّها متضمّنة لثبوت قوله بالوقف عنده وذلك موجب لردّ روايته على القول بعدم قبول الموثق وحكايته الرّجوع لم يدلّ على جزمه وثبوته عنده بل انّما حكاه رواية وطريق الرّواية ضعيف كما حكاه المحشى مع انّ ظاهره الإرسال أيضا إذ خلف بن حمّاد من رجال الصّادق ( ع ) وح فيكون واقفيّا ثقة فتامّل هذا والظّاهر الاعتماد على التوثيق المصرّح به في كتاب الشيخ ره وامّا الكشّى فلم نظفر له على قول برجوع هذا الرّجل عن الوقف غير ما حكيناه وهو غير صريح « 1 » في انّه كان واقفيّا لاحتمال ان يكون فهم كونه كك من الرّواية المذكورة وهي غير صالحة للإفادة فلا يعارض ذلك صريح التّوثيق من مثل الشّيخ ره وسكوته عن كونه واقفيّا وان لم يعارض التّوثيق القول بالوقف انتهى التّميز قد سمعت رواية أبى سعيد الأدمى عن الحسين بن بشّار هذا وبه ميّز الطّريحى في مشتركاته وزاد الكاظمي رواية الحسين بن سعيد ويعقوب بن يزيد عنه وزاد في جامع الرّواة نقل رواية علىّ بن أحمد بن اشيم وسهل بن زياد وعلىّ بن مهزيار ومحمّد بن الوليد ومحمّد بن الحسين بن علّان وأحمد بن محمّد عنه 2898 الحسين بن بشير لم أقف فيه الّا على نقل جامع الرّواة روايته عن أبي عبد اللّه ( ع ) في أواخر باب المساجد من التّهذيب ورواية عبد الرّحمن بن أبي نجران عنه في نسخة وعن الحسين بن بشر في نسخة أخرى في أواخر باب الايمان والاقسام من التهذيب 2899 الحسين بن بنت أبي حمزة الثمالي عدّه الشيخ ره في رجاله بهذا العنوان تارة من أصحاب الباقر عليه السّلم وأخرى من أصحاب الصّادق ( ع ) وهو الحسين ابن حمزة الليثي الآتي كما عرفت شرحه في ترجمة الحسين بن أبي حمزة 2900 الحسين بن بندار بالباء الموحّدة المفتوحة والنّون السّاكنة والدّال المهملة والألف والرّاء غير المعجمة وقد روى عنه الكشّى وهو الحسين بن الحسن بن بندار الآتي نسبه الكشي إلى جدّه 2901 الحسين بن ثور بالثاء المثلّثة المفتوحة والواو السّاكنة والراء المهملة عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وقد جزم المولى الوحيد باتّحاده مع الآتي وهو كما ترى لانّ الشّيخ ره عنوه في أصحاب الصّادق ( ع ) تارة مكبّرا من غير وصف كما هنا وأخرى مصغّرا كما يأتي وذلك ظاهر في التعدّد 2902 الحسين بن ثوير بن أبي فاخته عنونه الشيخ ره كذلك في باب أصحاب الصّادق ( ع ) وقال هاشمّى مولاهم انتهى وقال في الفهرست الحسين بن ثوير له كتاب أخبرنا ابن أبي جيد عن ابن الوليد ورواه لنا عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن الحسن عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه والحميري عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن محمّد ابن إسماعيل عن الخيبري عن الحسين بن ثوير انتهى وقال النّجاشى الحسين بن ثور بن أبي فاخته سعيد بن حمران مولى امّ هانى بنت أبي طالب روى عن أبي جعفر وأبى عبد اللّه ( ع ) ثقة ذكره أبو العبّاس في الرّجال وغيره قديم الموت له كتاب نوادر أخبرناه علىّ بن أحمد قال حدّثنا محمّد بن الحسن عن سعد والحميري قالا حدثنا أحمد بن أبي عبد اللّه عن محمّد بن إسماعيل عن خيبري بن علي عن الحسين به انتهى ولا يخفى عليك انّ ذكره ثور مكبّرا ينافي ما ذكره غيره بل ما ذكره هو في باب الثاء في ترجمة ثوير بن أبي فاخته سعد بن علاقة فلاحظ وبالجملة فلا شبهة في كون اسم أبيه مصغّرا لانّ التقيّد بالاسم في عنوانه أكثر ومثل النّجاشى في ذكره هنا مكبّرا اسم الأب مع عنوانه الأب في باب الثّاء مصغّرا العلّامة في الخلاصة حيث قال في القسم الأوّل الحسين بن ثور بالثّاء المنقّطة ثلث نقط ابن أبي فاختة سعيد بن حمران مولى امّ هانى بنت أبي طالب روى عن أبي جعفر وعن أبي عبد اللّه ( ع ) ثقة ثقة انتهى والاختلاف الأخر بين ما هنا وما هناك انّهما جعلا سعيدا هناك ابن علاقة وجعله الشيخ هناك ابن جمهان وجعلاه هنا ابن حمران وليتهما لاحظا ما قالاه هناك حتّى لا يخالف بعض كلامهما بعضا وعنونه ابن داود في القسم الأوّل ونسب عدّه من أصحاب الباقر ( ع ) والصّادق ( ع ) إلى رجال الشيخ ره ثمّ قال ثقة فإن كان التّوثيق منه فلا مانع منه وان كان غرضه تصريح الشّيخ ره به فكلام الشّيخ ره خال عن توثيقه كما انّ نسختنا خالية عن عدّه من رجال الباقر ( ع ) ولعلّه كان في نسخته من رجال الشيخ ره وفي كلامه اشتباه اخر وهو زيادة كلمة أبى قبل ثوير وقد نصّ في الحاوي على زيادتها سهوا وكيف كان ففي جملة من الأخبار الّتى رواها دلالة صريحة على كون الرّجل اماميّا مثل روايته عن الصادق عليه السلام لعن أربعة من الرّجال وأربعة من النّساء وروايته عنه ( ع ) انّه لا تعود الإمامة في الأخوين من بعد الحسن والحسين وروايته المذكورة في باب مولد الصّادق ( ع ) المتضمّنة لنقل معجزة منه وقد وثق الرّجل في الوجيزة والمشتركاتين بل والحاوي أيضا حيث عدّه في قسم الثّقات وأورد عبارة النجاشي والخلاصة المتضمّنتين للتّوثيق فالرّجل مسلّم الوثاقة وقد سبق كون أبيه من الحسان التّميز ميّزه في المشتركاتين بما سمعت من النّجاشى من رواية خيبري بن علي عنه وزاد الكاظمي التّميز برواية محمّد بن إسماعيل يعنى ابن بزيع عنه والظاهر انّه اشتباه وانّ الذي يروى عنه محمّد بن إسماعيل هو الآتي عنوانه لا هذا وانّما يروى عن هذا الخيبري عنه ويروى محمّد بن عيسى عن يونس عنه 2903 الحسين بن ثوير الحازمي الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا ان حاله مجهول وقد نقل في جامع الرّواة رواية الحسن بن راشد عنه عن أبي عبد اللّه ( ع ) في باب زيارة أبي عبد اللّه الحسين ( ع ) من الكافي والتهذيب ورواية محمّد بن الحسين في باب التلقّى والحكرة من التّهذيب ورواية محمّد بن إسماعيل بن بزيع عنه في باب كيفيّة الصّلوة وأبواب الزّيادات من التهذيب والحازمي بالحاء المهملة
--> ( 1 ) لان ترك الوقفي - الذي عبر به - غير الرجوع فإنّ الترك يصدق مع عدم الوقف أيضا بخلاف الرجوع فإنه يتوقف على الثبوت .